لكي يتطور التعليم
نشرت في يوم |
07/25/2008 |
في الساعة |
02:33 م |
طبعاً كثيراً منا يعلم عن الميزانية التي رصدت لتطوير التعليم العام في المملكة العربية السعودية (9 مليارات من الريالات) ، ولكي تتم عملية التطوير لابد من الوقوف عند عدة نقاط مهمة وهذا رأي شخصي قد لايسلم من النقص:
· أولاً يجب أن يعي جميع العاملين على عملية التطوير أن التطوير هو تغيير نحو الأحسن، ولتحسين وضع قائم ظهرت عيوبه وبان قصوره عن تحقيق الأهداف المرغوبة. وليس فقط تغيير لمجرد التغيير.
· أن تطوير التعليم عملية شاملة يجب أن تشمل جميع عناصر العملية التربوية والتعليمية ، وليس فقط إعادة لطباعة المقررات الدراسية ونسخها على أقراص مضغوطة.
· أن لا ينظر للبرامج التطويرية وأهمها التدريب أثناء الخدمة على أنها مجرد فراغ لابد من ملئه ليأخذ الشكل المطلوب والعدد المخصص من وزارة الخدمة المدنية ، بل لابد أن يقوم على رؤية ثاقبة ، فمثلاً المعلمين المفرغين للدراسات العليا من وزارة التربية والتعليم لا يمكن أن يقال إن الفصل خسرهم بمجرد تفريغهم إلا إذا لم تكن هناك رؤية لكيفية الاستفادة منهم ، لأنه في الحقيقة دراساتهم ستعود ثمرتها للفصل الذي خرجوا منه ، ليس بعودتهم كمعلمين ، ولكن من خلال تزويد زملائهم المعلمين بما استفادوا منه في تخصصاتهم العليا في طرق التدريس وعلم النفس التربوي والتقنيات والوسائل والإدارة التربوية وتطوير الذات والتربية الخاصة وغير ذلك.
· علينا أن نغير نظرة المعلمين نحو عملية التدريس فأغلبهم يراها وقت ممل يجب ملئه بأي شيء حتى ينتهي الشهر ويستلم الراتب أو وقت ممل يجب أن يمضي حتى تأتي العطلة ، مع أن المعلم في الحقيقة قائد وطني نحو التغيير الايجابي للمجتمع وسلوكياته من خلال لبناته الأولى المتمثلة في الناشئة من أبناءنا الطلاب. فالمعلم ينبغي أن يستشعر المسئولية ويعي انه صاحب رسالة.
· وزارة التربية والتعليم عليها مسئولية تجاه تغيير نظرة المعلمين نحو مهنتهم من خلال التوعية ومن خلال وضع معايير دقيقة تميز المعلم( القائد الوطني) عن المعلم الذي ينظر لعملية التدريس على أنها وظيفة من اجل الراتب وليست رسالة سامية يقوم بها بكل إخلاص من أجل تحسين المجتمع علميا وسلوكياً. ولتكون هناك حوافز تميز مهنة التدريس عن غيرها من المهن وقد خطت الوزارة خطوة جيدة من خلال التخفيضات الخاصة بالمعلمين في المستشفيات الأهلية وغيرها.
· علينا أن نزرع في الطالب قيمة حب العلم قبل أن نعلمه وذلك من خلال الإجابة على سؤال لماذا؟ لماذا؟ المدرسة ؟ لماذا نتعلم ؟ وهذا السؤال ينبغي أن يجاب عليه في كل مادة ودرس لأن الطالب إن عرف قيمة ما يتعلمه أقبل عليه بنفس راضية وأبدع.
· ينبغي أن لا تكون قرارات التطوير ارتجالية بل يؤخذ رأي كافة من لهم علاقة بمن فيهم الطالب وولي الأمر. كما ينبغي أن لا تغفل الاستفادة من المختصين بهذا الشأن من أفراد ومؤسسات.
والله ولي التوفيق.
التعليقات 2 |
:: |